📚 من مناقب المذهب المالكي: تقديم عمل أهل المدينة.
🔎 يرى الإمام مالك أن إجماع أهل المدينة -فيما طريقه النقل والتوقيف- حجة قاطعة؛ لأن أخلافهم تنقل عن أسلافهم، والأبناء ينقلون عن الآباء، فيخرج نقلهم من حيز «الظن والتخمين» إلى «حيز اليقين».
📖 وقد استدل المالكية بحديث النبي ﷺ: «إن المدينة لتنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد»، والخطأ والبدعة من الخبث، فكان مجتمع المدينة مصونًا، والعلم فيه حيًا، والسنن فيه قائمة.
🧭 كذلك، ومن باب تقديم القطعي على الظني؛ فعمل أهل المدينة عند مالك يجري مجرى التواتر؛ لأنه فعلُ جيل كامل، بينما حديث الآحاد يفيد الظن.
فإذا تعارض العمل المستمر مع حديث آحاد، قدّم مالك العمل المتواتر؛ لأن الاستحالة العادية تمنع أن يتفق أهل المدينة جميعًا على ترك سنة ماضية أو فعل بدعة دون أن ينكر ذلك أحد من العلماء!
📚 ومن أمثلة ذلك:
الصاع والمد وصيغة الأذان: في مناظرته المشهورة مع الإمام أبي يوسف، استشهد مالك بمقدار الصاع والمد الذي توارثه أبناء الصحابة كابرًا عن كابر، وبصيغة الأذان المستمرة في المسجد النبوي دون انقطاع، وقال عبارته الخالدة: «هذا عندي أقوى من الخبر!»
💬 والخلاصة:
تقديم الإمام مالك لعمل أهل المدينة ليس تقديمًا للرأي على الحديث، بل هو تقديمٌ للسنة الحية المطبقة والمستمرة في موطن التنزيل والرسالة على خبر الفرد.
📌 إذا أردت معرفة المزيد عن المذهب المالكي، سجل الآن في برنامج التأهيل الفقهي المالكي.
⏳ يغلق التسجيل قريبًا جدًا.
https://new.khalilfiqh.com/page/5
#التأهيل_الفقهي_المالكي
#مشاريع_تميز
Post #6376
1.63K

- ❤ 11