أهالي المعتقلين السوريين في العراق يطالبون دمشق بالتدخل لاسترداد 4000 مواطن
أصدر أهالي وذوو المعتقلين السوريين المحتجزين في العراق بياناً حقوقياً وقانونياً جماعياً موحداً، وجّهوه إلى القيادة السورية، ووزارة الخارجية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى المركز الوطني العراقي للتعاون القضائي، مطالبين بالتحرك العاجل لإعادة أبنائهم الذين جرى نقلهم قسرياً من سجون شمال شرق سوريا إلى الأراضي العراقية.
وأوضح البيان أن عملية النقل، التي طالت زهاء 5704 معتقلا أواخر كانون الثاني/يناير الماضي على يد القوات الأمريكية، تمت خارج الأطر القانونية ودون مذكرات قضائية سورية أو موافقة ذويهم، مما يجعلها تجسيداً لوصف "الاختفاء القسري" وفق المعاهدات الدولية.
وعبّر الأهالي عن رفضهم لتصريحات مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، القاضية برفض إعادة المعتقلين، مؤكدين أنها تتنافى مع مبدأ "عدم الإعادة القسرية" وتخالف أحكام "اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لعام 1983"، فضلاً عن مخالفتها الصريحة للمادة 36 من الدستور السوري التي تحظر تسليم المواطنين.
وأشار البيان إلى اعترافات رسمية سابقة صادرة عن المركز الوطني العراقي للتعاون القضائي تؤكد وجود مئات المحتجزين ممن لا تتوفر بحقهم أي أدلة وثبوت براءة العشرات منهم، مما يبرهن على أن عملية النقل تمت دون أي تدقيق قانوني، ويجعل محاكمتهم أمام القضاء العراقي افتقاراً للاختصاص المكانية وضمانات المحاكمة العادلة.
مطالب محددة وتلويح بالدوائر الدولية
وحصر أهالي المعتقلين مطالبهم في خمس نقاط أساسية، جاء في مقدمتها:
الاسترداد الفوري: مطالبة الحكومة السورية بتقديم طلب رسمي وعاجل عبر القنوات الدبلوماسية لاسترداد جميع رعاياها استناداً إلى المادة 51 من اتفاقية الرياض.
وقف الإعدامات: التجميد الفوري لإصدار أو تنفيذ أحكام الإعدام بحق المنقولين لعدم اختصاص المحاكم العراقية مكانياً.
الدور الإنساني: تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المحتجزين فوراً، وتزويد العائلات بكشوفات رسمية عن أماكن تواجدهم وحالتهم الصحية.
فرز الملفات: إعادة كل من لم يرتكب جريمة داخل الأراضي العراقية إلى سوريا لمحاكمته أمام قاضيه الطبيعي أو إطلاق سراحه.
رقابة أممية: تشكيل لجنة حقوقية مشتركة (سورية - عراقية - أممية) للإشراف على عمليات الفرز والتسليم.
واختتم البيان بتحذير قانوني حمل فيه كل من الولايات المتحدة والعراق المسؤولية الدولية عن الاستمرار في الاحتجاز التعسفي، ملوحاً باللجوء إلى "الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي" التابع لمجلس حقوق الإنسان في جنيف للتقدم بشكوى رسمية في حال عدم الاستجابة للمطالب خلال مدة أقصاها 15 يوماً.
Post #25976
1.09K
- ❤ 7
- 👍 5