السوريون المقيمون في المملكة العربية السعودية، والذين يرغبون بتصحيح أوضاعهم، يواجهون مشكلة كبيرة أصبحت أرقامها مخيفة، وهي نتيجة مباشرة للحرب التي شنها المجرم الهارب وعصابته وميليشياته على الشعب السوري.
السوري الذي وقف بوجه المجرم ونظامه، وساند الثورة والأحرار ولو بالكلمة أو بدعم الثوار، أجبرته الظروف على البقاء خارج وطنه، وتراكمت عليه رسوم الإقامة والمرافقين وشهادات الميلاد وغيرها من الالتزامات.
في المقابل، كان الشبيح أو صاحب الموقف الرمادي يستطيع الذهاب والعودة إلى سوريا، بينما دفع أصحاب المواقف الوطنية ثمن وقوفهم مع شعبهم، حتى وصلت المستحقات المتراكمة على بعضهم إلى أكثر من 200 ألف ريال سعودي.
اليوم، هؤلاء لا يستطيعون العمل بشكل طبيعي، ولا يستطيعون السفر إلى سوريا، وأصبحوا أمام مشكلة إنسانية ومعيشية حقيقية. وتشير الأرقام المتداولة إلى أن عدد المخالفين وصل إلى نحو 827 ألف سوري.
للأسف، لم تحظ هذه المشكلة حتى الآن بالاهتمام الكافي من حكومتنا في دمشق، في وقت نرى فيه اهتماما بملفات ومظاهر أخرى أقل إلحاحا من معاناة آلاف السوريين.
لذلك نطالب حكومتنا بالتحرك الجاد، والاقتداء بالموقف الذي اتخذته الحكومة اليمنية عندما وجه رئيسها نداء إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، من أجل تصحيح أوضاع اليمنيين.
ونحن نقول للسيد الرئيس: لا يكلفك الأمر سوى نداء إلى مملكة الخير والإنسانية، المملكة العربية السعودية، للنظر في أوضاع السوريين العالقين بسبب تراكم الرسوم والمخالفات، ومنحهم فرصة لتصحيح أوضاعهم وفتح باب جديد أمامهم.
هؤلاء مواطنون سوريون دفعتهم الحرب والظروف إلى ما هم عليه اليوم، ومن حقهم أن تلتفت دولتهم إلى معاناتهم.
والله الموفق.
Post #25667
1.15K

- ❤ 12
- 👍 4
- 👏 1