في زمنِ النبيِّ ﷺ كان العلماءُ من أحرصِ الناسِ على البذلِ والتضحية، وكان كثيرٌ منهم يتقدّمون الصفوفَ في ميادينِ الجهاد؛ لما يحملونه من خشيةٍ لله، وإدراكٍ عميقٍ لحقيقةِ الدنيا وزوالِها، فازدادت عندهم المسؤولية واشتدّ لديهم الشعورُ بوجوبِ النصرةِ والقيامِ بالواجب.
أما في زماننا، زمان القاعدين والهوان، فتجدهم يصفون من يحاربون فريضةَ الجهاد بـ"العلماء"،
بينما يُنزع هذا اللقب عمّن هم أحقّ به وأصدقُ في حمله.
والمجاهدون في غزة أحقُّ بهذا الوصف من غيرهم؛ لأنهم أدركوا حقيقة الدنيا، ووعوا زيفها، وقدموا أرواحهم وأهليهم فداءً لما آمنوا به، فصاروا بعلمهم بالفعل لا بالقول، وبثباتهم لا بالادعاء، أصدقَ شاهدٍ على معنى البصيرة.
https://t.me/ALGASAM511