"فيه أطفال بيصرخوا عايشين"!
في تلك الليلة التي احتضنتم بها أطفالكم، أودعتموهم أسرتهم، دفأتموهم بينكم، وعدتموهم بصباحٍ مليء بالصفوف وقليل من الحلوى، كانت هذه الصغيرة، جالسة بين تلكم النيران، بعد قصف لبيتها، تبكي بحرقة بين هذا الجحيم، وبعد دقائق من تلك المحرقة.
..
أتخيل عندما يجلس الطفل على حافة السرير بوضعيتها هذه، يريد أن يشرب، يريد أن يعانق، لكن يريد أن يبقى على قيد الحياة؟ فهذه جديدة، ولا جديد في غزة، كان المصور للمشهد هو المنقذ، علي الجعفراوي، ولنعم إرث صالح ولنعم شسع نعله، اقتحم الحريق واستنقذها ثم أغشي عليه.
..
أتخيل تلك اللحظات التي لا ترى، وقد رأينا منها لحظات من بين سنوات، كيف مات الأطفال وهم يشاهدون مصرعهم؟ كم منهم استيقظ على حواف الأسرَّة ثم ودعوا الدنيا شهودًا على ظلماتها وحرارتها وبرودها؟ هنا لولا الله ثم علي لما نجت الطفلة! فكيف بمن احترقوا في صمت؟
..
يا أمة رسول الله! يا خير أمة مصداقًا لكتاب الله! والله إنا لموقوفون ولمسؤولون! والله إنه لواقع، ما له من دافع، فلا تسألوا المسؤولين أمثالكم، بل ابحثوا بأنفسكم ولأنفسكم عن إجابة تنجون بها من حريق ليس له من دون الله كاشفة!
#يوسف_الدموكي
Post #39382
23

- 💔 1