بركات الوضوء كثيرة نأخذها منها هذه الرواية من تفسير الامام العسكري، عليه السلام، في ذكرى استشهاده..
البقاء على طهارة دائمة له من الأثر الروحي والمعنوي الكبير على النفس، وقد قال أحد فضلاء الحوزة العلمية في محاضرة: أن من موجبات البركة في الحياة ـ وهو من المجربات ـ هو البقاء على طهارة (وضوء) دائما، وهو ايضا من دواعي التوفيق في جميع مناحي الحياة.
الرواية التالية وردت في تفسير الامام العسكري، الجزء : 1 صفحة : 522:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
"إن العبد إذا توضأ فغسل وجهه، تناثرت [عنه] ذنوب وجهه.
وإذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت عنه ذنوب يديه.
وإذا مسح برأسه تناثرت عنه ذنوب رأسه.
وإذا مسح رجليه - أو غسلها للتقية - تناثرت عنه ذنوب رجليه.
وإن قال في أول وضوئه " بسم الله الرحمن الرحيم " طهرت أعضاؤه كلها من الذنوب.
وإن قال في آخر وضوئه أو غسله من الجنابة: "سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك، وأشهد أن عليا وليك وخليفتك بعد نبيك على خليقتك، وإن أولياءه وأوصياءه خلفاؤك " تحاتت عنه ذنوبه كلها كما يتحات ورق الشجر، وخلق الله بعدد كل قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبح الله ويقدسه ويهلله ويكبره، ويصلي على محمد وآله الطيبين، وثواب ذلك لهذا المتوضئ
ثم يأمر الله بوضوئه أو غسله فيختم عليه بخاتم من خواتم رب العزة، ثم يرفع تحت العرش حيث لا تناله اللصوص، ولا يلحقه السوس [1] ولا يفسده الاعداء، حتى يرد عليه ويسلم إليه، أو في ما هو أحوج، وأفقر ما يكون إليه، فيعطى بذلك في الجنة مالا يحصيه العادون ولا يعي عليه الحافظون، ويغفر الله له جميع ذنوبه حتى تكون صلاته نافلة".
_____
[1] السوس: هو دود يقع في الصوف والخشب والثياب ونحوها. والظاهر أن اللصوص، والسوس، والأعداء كناية عن الشياطين.
#منصة_ممهد_الرقمية