الإنسان بطبعه يتأوه من الألم إذا ضرب، لاسيما إذا كانت الضربة على رأسه، لكنَّ أمير المؤمنين عليه السلام كان مختلفاً في كل شيء حتى في هذه. جاء اللعين أشقى الآخرين وأهوى بسيفه المسموم على فرق الإمام، وهو يصف فعلته الشنيعة قائلاً: أمّا أنا فقد أرهفت السيف، وطردت الخوف، وحثثت الأمل.. وضربته ضربة لو كانت بأهل عكاظ قتلتهم! نعم؛ أسرع الرجل حين كان الإمام في السجود فلمّا رفع رأسه من السجود أهوى بسيفه على فرق الإمام فوقعت على محل ضربة عمرو بن ود العامري، فانفجر منه الدم، فسقط الإمام عليه السلام على وجهه ونادى: "فزت ورب الكعبة". فقد فاز بالصبر مع رسول الله، وفاز بالصبر بعد رسول الله، وفاز في الاستقامة في طريق الله وعدم التنازل عن مبادئه، وفاز أخيراً بالشهادة التي كانت مناه، فقد فاز ورب الكعبة التي انشقت لأمّه كي يولد فيها.
#أعمال الليلة الثالثة عشر (أولى #الليالي_البيض) - الغسل - صلاة أربع ركعات يقرأ في كل ركعة (الحمد) مرة و (التوحيد) خمساً وعشرين مرة - صلاة ركعتين يقرأ في كل ركعة منها بعد (الفاتحة) (سورة يس) و (تبارك الملك) و (التوحيد)